السيد هاشم البحراني
308
مدينة المعاجز
طهر ، ولا أزعم إلا أنه قد كان درس السفر الرابع ( 1 ) من سحره ذلك فختم له بخير ( 2 ) ، ارجع من حيث جئت ، فانطلق حتى تنزل مدينة محمد - صلى الله عليه وآله - التي يقال لها طيبة ، وقد كان اسمها في الجاهلية يثرب ، ثم اعمد إلى موضع منها يقال له البقيع ، ثم سل عن دار يقال لها دار مروان فانزلها ، وأقم ثلاثا ، ثم سل [ عن ] ( 3 ) الشيخ الأسود [ الذي ] ( 4 ) يكون على بابها يعمل البواري ، وهي في بلادهم اسمها الخصف ، فالطف ( 5 ) بالشيخ وقل له : بعثني إليك نزيلك الذي كان ينزل في الزاوية في البيت الذي فيه الخشيبات الأربع ، ثم سله عن فلان بن فلان الفلاني ( 6 ) ، وسله أين ناديه ، وسله أي ساعة يمر فيها فليريكاه ، أو يصفه لك فتعرفه بالصفة ، وسأصفه لك . قلت : فإذا لقيته فأصنع ماذا ؟ قال : سله عما كان ، وعما هو كائن ، وسله عن معالم دين من مضى ، ومن بقي . فقال له أبو إبراهيم - عليه السلام - : قد نصحك صاحبك الذي لقيت . فقال الراهب : ما اسمه ، جعلت فداك ؟ قال : هو متمم بن فيروز ، وهو من أبناء الفرس ، وهو ممن آمن بالله
--> ( 1 ) كأن التخصيص بالسفر الرابع لكونه أفضل أسفار التوراة ، أو لاشتماله على أحوال خاتم النبيين وأوصيائه - صلوات الله عليهم - . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : من شهره ذلك فختم له ذلك بخير . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من المصدر والبحار . ( 5 ) في البحار : فتلطف . ( 6 ) أي عن موسى بن جعفر العلوي مثلا ، والنادي : المجلس .